شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير
وَعَنْ الأَشْعَرِيَّةِ أَنَّ وُجُوبَ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْعَقْلِ وَالشَّرْعِ. نَقَلَهُ الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِ "جَامِعِ الأَنوار١، لِتَوْحِيدِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ".
وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ النَّظَرَ وَالْمَعْرِفَةَ لا يَقَعَانِ ضَرُورَةً٢. قَالَ فِي "شَرْحِ التَّحْرِيرِ": وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. وَقَدَّمَهُ٣ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي "بَابِ الْمُرْتَدِّ"٤ وَابْنُ حَمْدَانَ فِي "نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِينَ" وَغَيْرُهُمَا.
وَقَالَ٥ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: بَلْ هُمَا كَسْبِيَّانِ. انْتَهَى.
وَقَالَ جَمْعٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ٦: إنَّهُمَا يَقَعَانِ ضَرُورَةً٧، فَلا يُتَوَصَّلُ إلَيْهِمَا بِأَدِلَّةِ٨ الْعَقْلِ. وَحَمَلَ٩ ذَلِكَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ١٠ الْفِطْرِيَّةِ. كَمَعْرِفَةِ إبْلِيسَ. لا الْمَعْرِفَةِ الإِيمَانِيَّةِ.
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: قَالَ أَهْلُ الْحَقِّ: لا يَتَأَتَّى أَنَّهُ مُطِيعٌ فِي نَظَرِهِ، لأَنَّهُ