Skip to content

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير المجلد الأول فصل في الأحكام

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٣٠٨

"وَلا١ يُوصَفُ فِعْلُ غَيْرِ مُكَلَّفٍ" مِنْ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ "بِحُسْنٍ وَلا قُبْحٍ"؛ لأَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلا مَحْظُورٍ٢.

"وَشُكْرُ الْمُنْعِمِ" ﷾، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ اسْتِعْمَالِ٣ جَمِيعِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ عَلَى الْعَبْدِ مِنْ الْقُوَى وَالأَعْضَاءِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ الْمُدْرِكَةِ وَالْمُحَرِّكَةِ فِيمَا خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى لأَجْلِهِ٤، كَاسْتِعْمَالِ النَّظَرِ فِي مُشَاهَدَةِ مَصْنُوعَاتِهِ وَآثَارِ رَحْمَتِهِ، لِيُسْتَدَلَّ عَلَى صَانِعِهَا، وَكَذَا السَّمْعُ وَغَيْرُهُ.

"وَمَعْرِفَتُهُ تَعَالَى" وَهِيَ٥ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ وُجُودِ ذَاتِهِ بِصِفَاتِ الْكَمَالِ٦ فِيمَا يَزَلْ وَلا يَزَالُ دُونَ مَعْرِفَةِ حَقِيقَةِ ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ، لاسْتِحَالَةِ ذَلِكَ عَقْلاً عِنْدَ الأَكْثَرِينَ.

"وَهِيَ" أَيْ مَعْرِفَتُهُ جَلَّ وَعَلا "أَوَّلُ وَاجِبٍ لِنَفْسِهِ" عَلَى الْمُكَلَّفِ بِالنَّظَرِ فِي الْوُجُودِ وَالْمَوْجُودِ٧.