Skip to content

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير المجلد الأول فصل في مبدأ اللغة وطريق معرفتها

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٢٩٠

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ١: لا يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ تَعَالَى بِمَا لَمْ يَصِفْ بِهِ نَفْسَهُ.

وَالضَّابِطُ: أَنَّ كُلَّ مَا أَذِنَ الشَّارِعُ٢ أَنْ يُدْعَى بِهِ، - سَوَاءٌ كَانَ مُشْتَقًّا أَوْ غَيْرَ مُشْتَقٍّ-، فَهُوَ مِنْ أَسْمَائِهِ. وَكُلُّ مَا جَازَ أَنْ يُنْسَبَ إلَيْهِ، - سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يَدْخُلُهُ التَّأْوِيلُ أَوْ لا-، فَهُوَ مِنْ صِفَاتِهِ. وَيُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمٌ أَيْضًا"٣. انْتَهَى.

"وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ اللُّغَةِ" قِسْمَانِ٤:

أَحَدُهُمَا: "النَّقْلُ" فَقَطْ "تَوَاتُرًا٥ فِيمَا لا يَقْبَلُ تَشْكِيكًا" كَالسَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ. وَنَحْوُهَا٦ وَلُغَاتُ الْقُرْآنِ "وَآحَادًا فِي غَيْرِهِ" أَيْ غَيْرِ مَا لا يَقْبَلُ تَشْكِيكًا. وَهُوَ أَكْثَرُ اللُّغَةِ. فَيَتَمَسَّكُ٧ بِهِ فِي الْمَسَائِلِ الظَّنِّيَّةِ دُونَ الْقَطْعِيَّةِ٨.

"وَ" الْقِسْمُ الثَّانِي: "الْمُرَكَّبُ مِنْهُ" أَيْ: مِنْ النَّقْلِ "وَمِنْ الْعَقْلِ" وَهُوَ اسْتِنْبَاطُ الْعَقْلِ مِنْ النَّقْلِ.

مِثَالُهُ: كَوْنُ الْجَمْعِ الْمُعَرَّفِ بِأَلْ لِلْعُمُومِ، فَإِنَّهُ مُسْتَفَادٌ مِنْ مُقَدِّمَتَيْنِ