Skip to content

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير المجلد الأول فصل في بيان معنى الحروف

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٢٨٠

وَأَنْكَرَ قَوْمٌ كَوْنَهَا حَرْفَ شَرْطٍ؛ ١ لأَنَّ الشَّرْطَ فِي الاسْتِقْبَالِ. وَ "لَوْ" لِلتَّعْلِيقِ فِي الْمَاضِي، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ النِّزَاعَ لَفْظِيٌّ، فَإِنْ أُرِيدَ بِالشَّرْطِ الرَّبْطُ الْمَعْنَوِيُّ الْحُكْمِيُّ فَهُوَ شَرْطٌ ١، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ مَا يَعْمَلُ فِي الْجُزْأَيْنِ فَلا.

"وَ" تَأْتِي شَرْطًا "لِمُسْتَقْبَلٍ قَلِيلاً، فَيُصْرَفُ الْمَاضِي إلَيْهِ" أَيْ إلَى الاسْتِقْبَالِ. نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ ٢ قَالَ جَمَاعَةٌ.

وَخَطَّأَهُمْ ابْنُ الْحَاجِّ٣ بِأَنَّك لا تَقُولُ: "لَوْ يَقُومُ زَيْدٌ فَعَمْرٌو مُنْطَلِقٌ" كَمَا تَقُولُ: "إنْ لا٤ يَقُمْ زَيْدٌ فَعَمْرٌو مُنْطَلِقٌ".

وَكَذَا٥ قَالَ بَدْرُ الدِّينِ بْنُ مَالِكٍ: عِنْدِي أَنَّهَا لا تَكُونُ لِغَيْرِ الشَّرْطِ فِي الْمَاضِي وَلا حُجَّةَ فِيمَا تَمَسَّكُوا بِهِ لِصِحَّةِ حَمْلِهِ عَلَى الْمُضِيِّ٦.

"وَ" تَأْتِي أَيْضًا "لَوْ"٧ "لِتَمَنٍّ" نَحْوُ: ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ ٨ أَيْ "فَلَيْتَ لَنَا كَرَّةً". وَلِهَذَا نُصِبَ "فَنَكُونَ".