شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير
"وَمَذْهَبُ أَحْمَدَ وَنَحْوِهِ" مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ عَلَى الإِطْلاقِ الَّذِينَ لَمْ يُؤَلِّفُوا كُتُبًا مُسْتَقِلَّةً فِي الْفِقْهِ - كَاللَّيْثِ وَالسُّفْيَانَيْنِ وَنَحْوِهِمْ - فَإِنَّمَا١ أَخَذَ أَصْحَابُهُ مَذْهَبَهُ مِنْ بَعْضِ تَآلِيفِهِ غَيْرِ الْمُسْتَقِلَّةِ بِالْفِقْهِ، وَمِنْ أَقْوَالِهِ فِي فَتَاوِيهِ، وَغَيْرِهَا. وَ٢مِنْ أَفْعَالِهِ "مَا قَالَهُ" صَرِيحًا فِي الْحُكْمِ بِلَفْظٍ لا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ، أَوْ بِلَفْظٍ ظَاهِرٍ فِي الْحُكْمِ مَعَ احْتِمَالِ غَيْرِهِ "أَوْ جَرَى مَجْرَاهُ" أَيْ جَرَى٣ مَجْرَى مَا قَالَهُ "مِنْ تَنْبِيهٍ وَغَيْرِهِ" كَقَوْلِهِمْ: أَوْمَأَ إلَيْهِ، أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ، أَوْ دَلَّ كَلامُهُ عَلَيْهِ٤، أَوْ تَوَقَّفَ فِيهِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ، وَقَدْ قَسَّمَ أَصْحَابُهُ دَلالَةَ أَلْفَاظِهِ إلَى أَنْوَاعٍ كَثِيرَةٍ٥ "وَكَذَا فِعْلُهُ" يَعْنِي أَنَّهُ٦ إذَا فَعَلَ فِعْلاً قُلْنَا: مَذْهَبُهُ جَوَازُ مِثْلِ ذَلِكَ الْفِعْلِ الَّذِي فَعَلَهُ، وَإِلاَّ لَمَا كَانَ الإِمَامُ٧ فَعَلَهُ٨.