Printed page ١/ ٢٢٤
وَقِيلَ: لا تَثْبُتُ قِيَاسًا مُطْلَقًا. اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَالصَّيْرَفِيُّ١، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلاَّنِيُّ فِي "التَّقْرِيبِ".
وَفَائِدَةُ الْخِلافِ: أَنَّ الْمُثْبِتَ لِلْقِيَاسِ فِي اللُّغَةِ يَسْتَغْنِي عَنْ٢ الْقِيَاسِ الشَّرْعِيِّ. فَيَكُونُ إيجَابُ الْحَدِّ عَلَى شَارِبِ النَّبِيذِ، وَالْقَطْعِ عَلَى النَّبَّاشِ بِالنَّصِّ، وَمَنْ أَنْكَرَ الْقِيَاسَ فِي اللُّغَةِ جَعَلَ ثُبُوتَ ذَلِكَ بِالشَّرْعِ٣.
"وَالإِجْمَاعُ عَلَى مَنْعِهِ" أَيْ: مَنْعِ الْقِيَاسِ "فِي عَلَمٍ وَلَقَبٍ وَصِفَةٍ. وَكَذَا مِثْلُ إنْسَانٍ وَرَجُلٍ٤، وَرَفْعِ فَاعِلٍ" ٥.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي "أُصُولِهِ": "الإِجْمَاعُ عَلَى مَنْعِهِ فِي الأَعْلامِ وَالأَلْقَابِ، وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: ابْنُ عَقِيلٍ لِوَضْعِهِمَا لِغَيْرِ مَعْنًى جَامِعٍ وَالْقِيَاسُ فَرْعُهُ.