Skip to content

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير المجلد الأول فصل في الأشتقاق

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٢١٩

فَاقْطَعُوا﴾ ١ فَهُوَ٢ حَقِيقَةٌ مُطْلَقَاً٣ فِيمَنْ اتَّصَفَ٤ بِهِ فِي الْمَاضِي وَالْحَالِ وَالاسْتِقْبَالِ، إذَا لَوْ كَانَ مَجَازًا: لَكَانَ مَنْ زَنَى، أَوْ سَرَقَ بَعْدَ زَمَانِ نُزُولِ الآيَةِ "زَانِيًا مَجَازًا"٥، وَالْخِطَابُ لا يَكُونُ مَجَازًا فَلا يَدْخُلُ فِيهَا؛ لأَنَّ الأَصْلَ عَدَمُ٦ الْمَجَازِ، وَلا قَائِلَ بِذَلِكَ٧".

"وَشَرْطُهُ" أَيْ: شَرْطُ الْمُشْتَقِّ، سَوَاءٌ كَانَ اسْمًا أَوْ فِعْلاً "صِدْقُ أَصْلِهِ" وَهُوَ الْمُشْتَقُّ مِنْهُ [عَلَيْهِ] خِلافًا لِلْجُبَّائِيَّةِ، لإِطْلاقِهِمْ الْعَالِمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنْكَارِ حُصُولِ الْعِلْمِ لَهُ.

وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ذَكَرَهَا الأُصُولِيُّونَ لِيَرُدُّوا عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ، فَإِنَّهُمْ ذَهَبُوا٨ إلَى مَسْأَلَةٍ خَالَفَتْ هَذِهِ الْقَاعِدَةَ. فَإِنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْجُبَّائِيَّ٩ وَابْنَهُ أَبَا هَاشِمٍ١٠ ذَهَبُوا١١ إلَى نَفْيِ الْعِلْمِ عَنْهُ تَعَالَى. وَكَذَلِكَ الصِّفَاتُ الَّتِي أَثْبَتَهَا أَئِمَّةُ الإِسْلامِ.