Skip to content

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير المجلد الرابع فصل: قوادح العلة

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ٣٥٦

إذْ يَصِيرُ الْمُسْتَدِلُّ مُعْتَرِضًا؛ وَالْمُعْتَرِضُ مُسْتَدِلاًّ، لَكِنَّ١ الصَّحِيحَ الْقَبُولُ: لأَنَّ ذَلِكَ بِنَاءٌ بِالْعَرْضِ٢، هَدْمٌ بِالذَّاتِ، فَالْمُسْتَدِلُّ مُدَّعٍ بِالذَّاتِ، مُعْتَرِضٌ بِالْعَرْضِ٣، وَالْمُعْتَرِضُ بِالْعَكْسِ، فَصَارَا كَالْمُتَخَالَفِينَ.

مِثَالُهُ: الْمَسْحُ رُكْنٌ فِي٤ الْوُضُوءِ، فَيُسَنُّ٥ تَثْلِيثُهُ كَالْوَجْهِ.

فَيُعَارِضُهُ بِأَنَّهُ مَسْحٌ، فَلا يُسَنُّ تَثْلِيثُهُ، كَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ.

نَعَمْ عَلَى الْمُعَلِّلِ دَفْعُ الاعْتِرَاضِ عَنْهُ بِدَلِيلٍ، وَلا يَكْفِيهِ الْمَنْعُ الْمُجَرَّدُ، فَإِنْ ذَكَرَ دَلِيلَهُ وَمَنَعَ ثَانِيًا، فَكَمَا سَبَقَ، وَهَكَذَا حَتَّى يَنْتَهِيَ الأَمْرُ: إمَّا إلَى الإِفْحَامِ، أَوْ الإِلْزَامِ.

فَالإِفْحَامُ عِنْدَهُمْ: انْقِطَاعُ الْمُسْتَدِلِّ بِالْمَنْعِ أَوْ بِالْمُعَارَضَةِ، عَلَى مَا يَأْتِي بِمَاذَا يَحْصُلُ الانْقِطَاعُ.

وَالإِلْزَامُ٦: انْتِهَاءُ دَلِيلِ الْمُسْتَدِلِّ إلَى مُقَدِّمَاتٍ ضَرُورِيَّةٍ أَوْ يَقِينِيَّةٍ مَشْهُورَةٍ يَلْزَمُ الْمُعْتَرِضَ الاعْتِرَافُ٧ بِهَا، وَلا يُمْكِنُهُ الْجَحْدُ،