Skip to content

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير المجلد الرابع فائدة: أعم الجنسية في الوصف

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ١٨٤

تَخْتَلِفُ١ أَنْوَاعُ مَدْلُولِهِ بِالْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ، كَاخْتِلافِ أَنْوَاعِ مَدْلُولِ الْجِسْمِ وَالْحَيَوَانِ؛ وَلِهَذَا٢ اخْتَلَفَ تَأْثِيرُ الْوَصْفِ فِي الْحُكْمِ تَارَةً بِالْجِنْسِ، وَتَارَةً بِالنَّوْعِ: احْتَجْنَا إلَى بَيَانِ مَرَاتِبِ جِنْسِ الْوَصْفِ وَالْحُكْمِ، وَمَعْرِفَةِ الأَخَصِّ مِنْهُمَا٣ مِنْ الأَعَمِّ؛ لِيَتَحَقَّقَ لَنَا مَعْرِفَةُ أَنْوَاعِ تَأْثِيرِ الأَوْصَافِ فِي الأَحْكَامِ.

فَأَعَمُّ مَرَاتِبِ الْوَصْفِ: كَوْنُهُ وَصْفًا؛ لأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَنَاطًا لِلْحُكْمِ أَوْ لا يَكُونَ، إذْ بِتَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ طَرْدِيًّا غَيْرَ مُنَاسِبٍ لا يَصْلُحُ أَنْ يُنَاطَ بِهِ حُكْمٌ، فَكُلُّ مَنَاطٍ وَصْفٌ، وَلَيْسَ كُلُّ وَصْفٍ مَنَاطًا٤، ثُمَّ كَوْنُهُ مَنَاطًا: أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَصْلَحَةً أَوْ لا. فَكُلُّ مَصْلَحَةٍ مَنَاطُ الْحُكْمِ٥، وَلَيْسَ كُلُّ مَنَاطٍ مَصْلَحَةً، لِجَوَازِ أَنْ يُنَاطَ الْحُكْمُ بِوَصْفٍ تَعَبُّدِيٍّ، لا يَظْهَرُ وَجْهُ الْمَصْلَحَةِ فِيهِ، ثُمَّ كَوْنُ الْوَصْفِ مَصْلَحَةً: لأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ عَامَّةً، بِمَعْنَى أَنَّهَا مُتَضَمِّنَةٌ لِمُطْلَقِ النَّفْعِ. وَقَدْ تَكُونُ خَاصَّةً، بِمَعْنَى كَوْنِهَا مِنْ بَابِ الضَّرُورَاتِ٦ وَالْحَاجَاتِ وَالتَّكَمُّلاتِ٧.

وَأَمَّا الْحُكْمُ: فَأَعَمُّ مَرَاتِبِهِ كَوْنُهُ حُكْمًا؛ لأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ