Skip to content

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير المجلد الأول فصل في أنواع المجاز

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ١٧٨

"وَ" النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ

أَنْ يَكُونَ الْكَلامُ مَجَازًا بِاعْتِبَارِ نَقْلِ اسْمٍ لِعَلاقَةِ١ "مُجَاوَرَةٍ"

كَإِطْلاقِ لَفْظِ "الرَّاوِيَةِ" عَلَى ظَرْفِ الْمَاءِ، وَإِنَّمَا هِيَ فِي الأَصْلِ الْبَعِيرُ الَّذِي يُسْتَقَى عَلَيْهِ٢.

"وَنَحْوِهِ" أَيْ نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْكَلامُ مَجَازًا بِاعْتِبَارِ التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ٣، وَذَكَرُوا مِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاَلَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحَوَى﴾ ٤ وَالْغُثَاءُ: مَا احْتَمَلَهُ السَّيْلُ مِنْ الْحَشِيشِ، وَالأَحْوَى: الشَّدِيدُ الْخُضْرَةِ. وَذَلِكَ سَابِقٌ فِي الْوُجُودِ٥.

وَكَذَا الاسْتِثْنَاءُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ، وَهُوَ الْمُنْقَطِعُ وَقَدْ يُقَالُ: إنَّهُ بِتَأْوِيلِهِ بِدُخُولِهِ تَحْتَ الْجِنْسِ يَكُونُ مِنْ مَجَازِ الْمُشَابَهَةِ.

وَمِنْهَا: وُرُودُ الأَمْرِ بِصُورَةِ الْخَبَرِ وَعَكْسِهِ٦، نَحْوُ ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ﴾ ٧ وقَوْله تَعَالَى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ ٨ وَقَدْ يُقَالُ: