Skip to content

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير المجلد الأول فصل في أنواع المجاز

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ١٦٥

وَالنَّوْعُ الْحَادِيَ عَشَرَ

وَهُوَ إطْلاقُ الْمَلْزُومِ عَلَى اللاَّزِمِ

كَتَسْمِيَةِ الْعِلْمِ حَيَاةً١. وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾ ٢ أَيْ بُرْهَانًا فَهُوَ يَدُلُّهُمْ. سُمِّيَتْ الدَّلالَةُ٣ كَلامًا، لأَنَّهَا مِنْ لَوَازِمِهِ وَمِنْهُ قَوْلُ الْحُكَمَاءِ: "كُلُّ صَامِتٍ نَاطِقٌ بِمُوجِدِهِ". أَيْ الصَّنْعَةُ فِيهِ تَدُلُّ عَلَى مُحْدِثِهِ. فَكَأَنَّهُ يَنْطِقُ٤.

وَالنَّوْعُ الثَّانِي عَشَرَ

وَهُوَ إطْلاقُ الْمُؤَثِّرِ عَلَى الأَثَرِ

كَقَوْلِ الْقَائِلِ: "رَأَيْت اللَّهَ"، وَ "مَا أَرَى فِي الْوُجُودِ إلاَّ اللَّهَ تَعَالَى"، يُرِيدُ آثَارَهُ. وَالدَّلالَةَ عَلَيْهِ فِي الْعَالَمِ، وَكَقَوْلِهِمْ فِي الأُمُورِ الْمُهِمَّةِ: "هَذِهِ إرَادَةُ اللَّهِ تَعَالَى"، أَيْ مُرَادُهُ النَّاشِئُ عَنْ إرَادَتِهِ.

وَالنَّوْعُ الثَّالِثَ عَشَرَ

وَهُوَ إطْلاقُ الْحَالِ عَلَى الْمَحَلِّ

كَتَسْمِيَةِ الْكِيسِ مَالاً وَالْكَأْسِ خَمْرًا٥. وَمِنْهُ ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ٦ أَيْ فِي الْجَنَّةِ؛ لأَنَّهَا مَحَلُّ الرَّحْمَةِ.