Skip to content

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير المجلد الأول خطبة الكتاب

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٢٦

﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ١ "عَلَى أَفْضَلِ خَلْقِهِ" بِلا تَرَدُّدٍ؛ لأَحَادِيثَ دَالَّةٍ عَلَى ذَلِكَ.

"فَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَفْضَلِيَّتِهِ: قَوْلُهُ ﷺ "أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلا فَخْرَ" ٢ وَمَا خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَفِي الدُّنْيَا: كَوْنُهُ بُعِثَ إلَى النَّاسِ كَافَّةً، بِخِلافِ غَيْرِهِ مِنْ الأَنْبِيَاءِ، وَقَوْلُهُ ﷺ "فُضِّلْت عَلَى مَنْ قَبْلِي بِسِتٍّ وَلا فَخْرَ" ٣ وَفِي الآخِرَةِ: اخْتِصَاصُهُ بِالشَّفَاعَةِ، وَالأَنْبِيَاءُ تَحْتَ لِوَائِهِ، سَيِّدُنَا وَمَوْلانَا"٤ وَخَاتَمُ رُسُلِهِ "مُحَمَّدٌ" ﷺ.

أَلْهَمَ اللَّهُ تَعَالَى أَهْلَهُ أَنْ يُسَمُّوهُ بِذَلِكَ، لَمَّا عَلِمَ سُبْحَانَهُ بِمَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ الْخِصَالِ الْمَحْمُودَةِ، وَهُوَ عَلَمٌ مُشْتَقٌّ مِنْ الْحَمْدُ٥، مَنْقُولٌ مِنْ التَّحْمِيدِ، الَّذِي هُوَ فَوْقَ الْحَمْدِ.