Printed page ١/ ١٥١
وَيَجُوزُ الاسْتِثْنَاءُ فِيهِ، - أَيْ فِي الإِيمَانِ- بِأَنْ تَقُولَ: "أَنَا مُؤْمِنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ". نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تعالى، وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ١ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ٢.
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يُسْتَحَبُّ وَلا يَقْطَعُ لِنَفْسِهِ.
وَمَنَعَ ذَلِكَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ٣ وَأَصْحَابُهُ وَالأَكْثَرُ؛ لأَنَّ التَّصْدِيقَ مَعْلُومٌ٤ لا يُتَرَدَّدُ فِيهِ عِنْدَ تَحَقُّقِهِ، وَمَنْ تَرَدَّدْ فِي تَحَقُّقِهِ لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلشَّكِّ وَالتَّرَدُّدِ فَالأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: "أَنَا مُؤْمِنٌ حَقًّا"، دَفْعًا لِلإِيهَامِ.
وَاسْتُدِلَّ لِلْقَوْلِ الأَوَّلِ بِوُجُوهِ: