شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير
"وَ" مُتَعَدِّدُ "الْمَعْنَى فَقَطْ" أَيْ دُونَ اللَّفْظِ "مُشْتَرَكٌ" كَالذَّهَبِ وَالْبَاصِرَةِ. فَإِنَّهُمَا يَشْتَرِكَانِ فِي لَفْظِ "الْعَيْنِ" لِصِدْقِهِ عَلَيْهِمَا١.
وَلا يُسَمَّى مُشْتَرَكًا إلاَّ "إنْ كَانَ" اللَّفْظُ وُضِعَ "حَقِيقَةً لِلْمُتَعَدِّدِ" كَمَا مَثَّلْنَا "وَإِلاَّ" أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وُضِعَ حَقِيقَةً لِلْمُتَعَدِّدِ، بَلْ كَانَ مَوْضُوعًا لأَحَدِهِمَا، ثُمَّ نُقِلَ إلَى الثَّانِي لِمُنَاسَبَةٍ "فَـ" ـهُوَ "حَقِيقَةٌ" بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَوْضُوعِ لَهُ٢ "وَمَجَازٌ" بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَنْقُولِ إلَيْهِ، كَلَفْظِ "السَّمَاءِ" فَإِنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي السَّمَاءِ الْمَعْهُودَةِ، وَمَجَازٌ فِي الْمَطَرِ. قَالَ الشَّاعِرُ٣:
إذَا نَزَلَ٤ السَّمَاءُ بِأَرْضِ قَوْمٍ ... رَعَيْنَاهُ وَإِنْ كَانُوا غِضَابَا٥
وَكَالأَسَدِ، فَإِنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحَيَوَانِ الْمُفْتَرِسِ حَقِيقَةٌ، وَبِالنِّسْبَةِ إلَى الرَّجُلِ الشُّجَاعِ مَجَازٌ٦.
"وَهُمَا" أَيْ وَمُتَعَدِّدُ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى: أَلْفَاظٌ "مُتَبَايِنَةٌ" لَمَعَانٍ مُتَبَايِنَةٍ،