شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير
الْمُضَاعَفُ ١ مِنْ شَكَّ ١ إذَا تَرَدَّدَ٢.
وَقَالَ فِي "شَرْحِ التَّحْرِيرِ": وَتَمْثِيلُنَا بِالْوُجُودِ لِلْخَالِقِ وَالْمَخْلُوقِ لِلْمُشَكِّكِ: ذَكَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَغَيْرُهُمْ، تَبَعًا لِلآمِدِيِّ٣، وَابْنِ الْحَاجِبِ٤، لِكَوْنِهِ حَقِيقَةً فِيهِمَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ. وَذَكَرَهُ الآمِدِيُّ إجْمَاعًا.
"وَإِلاَّ" أَيْ وَإِنْ لَمْ تَتَفَاوَتْ أَفْرَادُ الْكُلِّيِّ "فَـ" ـهُوَ "مُتَوَاطِئٌ"٥، لأَنَّهُ الَّذِي تَتَسَاوَى٦ أَفْرَادُهُ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ الْكُلِّيِّ الَّذِي تَشَارَكَتْ فِيهِ، كَالإِنْسَانِ بِالنِّسْبَةِ إلَى أَفْرَادِهِ. فَإِنَّ الْكُلِّيَّ فِيهَا - وَهُوَ الْحَيَوَانِيَّةُ وَالنَّاطِقِيَّةُ- لا يَتَفَاوَتُ فِيهَا بِزِيَادَةٍ وَلا نَقْصٍ. وَسُمِّيَ بِذَلِكَ مِنْ التَّوَاطُؤِ، وَهُوَ التَّوَافُقُ٧.
[وَ] لا يُقَالُ: إنَّهُ لا حَقِيقَةَ لِلْمُشَكِّكِ؛ لأَنَّ مَا حَصَلَ بِهِ الاخْتِلافُ؛ إنْ دَخَلَ فِي التَّسْمِيَةِ كَانَ اللَّفْظُ مُشْتَرَكًا، وَإِلاَّ كَانَ مُتَوَاطِئًا! لأَنَّا نَقُولُ: إنَّهُ دَاخِلٌ فِي التَّسْمِيَةِ، وَلا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مُشْتَرَكًا؛ لأَنَّ الْمُشْتَرَكَ مَا لَيْسَ بَيْنَ مَعْنَيَيْهِ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ، كَلَفْظِ الْعَيْنِ الصَّادِقِ بِالْبَاصِرَةِ وَالذَّهَبِ،