شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير
وَقِيلَ: مَا كَانَ مِنْ١ صِغَارِ التَّابِعِينَ لا يُسَمَّى مُرْسَلاً، بَلْ مُنْقَطِعًا لِكَثْرَةِ الْوَسَائِطِ لِغَلَبَةِ رِوَايَتِهِمْ عَنْ التَّابِعِينَ.
وَقِيلَ: يُسَمَّى مُرْسَلاً إذَا سَقَطَ مِنْ الإِسْنَادِ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ، سَوَاءٌ الصَّحَابِيُّ وَغَيْرُهُ. فَيَتَّحِدُ مَعَ الْمُسَمَّى بِالْمُنْقَطِعِ بِالْمَعْنَى الأَعَمِّ٢.
قَالَ ابْنُ الصَّلاحِ: "فَفِي الْفِقْهِ وَأُصُولِهِ: أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ يُسَمَّى٣ مُرْسَلاً. قَالَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ وَقَطَعَ بِهِ إلاَّ أَنَّ أَكْثَرَ مَا يُوصَفُ بِالإِرْسَالِ مِنْ حَيْثُ الاسْتِعْمَالُ: مَا رَوَاهُ التَّابِعِيُّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا رَوَاهُ تَابِعُ التَّابِعِيِّ فَيُسَمُّونَهُ مُعْضَلاً٤".اهـ.
وَعَلَى هَذَا: لَوْ سَقَطَ بَيْنَ الرَّاوِيَيْنِ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُ٥ يُسَمَّى مُعْضَلاً أَيْضًا.
"وَهُوَ" أَيْ الْمُرْسَلُ "حُجَّةٌ كَمَرَاسِيلِ٦ الصَّحَابَةِ" عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ، وَالْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ. وَحَكَاهُ الرَّازِيّ فِي "الْمَحْصُولِ" عَنْ الْجُمْهُورِ.