Skip to content

أنس المسجون وراحة المحزون الفصل الثالث في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب

أنس المسجون وراحة المحزون

صفي الدين الحلبي

Printed page ٨٣

ما أدري إلى جنّة أم إلى نار.

٢١٢ - وذكر أنّ بعض الصّالحين مات له ابن فلم ير به جزع عليه. فقيل له في ذلك. فقال: هذا أمر كنّا نتوقّعه فلما وقع لم ننكره.

٢١٣ - خويلد بن خالد الهذلي (١):

أودى بنيّ وأعقبوني حسرة ... بعد الرّقاد وعبرة ما تقلع

سبقوا هويّ وأعنقوا لهواهم ... فتخرّموا ولكلّ جنب مصرع (٢)

وإذا المنيّة أنشبت أظفارها ... ألفيت كلّ تميمة لا تنفع

وتجلّدي للشّامتين أريهم ... أنّي لريب الدّهر لا أتضعضع

٢١٤ - وقيل إنّ إبراهيم بن عبد الملك بكى في مرضه الذي مات فيه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: قلّة الزّاد، وبعد السّفر، وصعود عقبة لا أدري هبطتي منها إلى جنّة أم إلى نار.

٢١٥ - ومات صديق (٣) للمبرّد (٤) فلم يمل سنة إلاّ المراثي والتّعازي،