أنس المسجون وراحة المحزون
Printed page ٨٢
تجرّعتها من عاصم واحتسيتها ... لأعظم منها ما احتسى وتجرّعا (١)
فليت المنايا كنّ خلّفن عاصما ... فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معا
٢٠٩ - وقال المنصور للرّبيع (٢): يا ربيع، ما أطيب الدّنيا لولا الموت! فقال الرّبيع: يا أمير المؤمنين، ما طابت الدّنيا إلاّ بالموت. قال: وكيف ذلك؟ قال: لولا الموت لم تقعد في هذا الموضع الذي أنت فيه. قال:
صدقت.
٢١٠ - لقد أفسد الموت الحياة وقد أتى ... على يومه علق (٣) إليّ حبيب
أتى دون حلو العيش حتى أمرّه ... نكوب على أثارهنّ نكوب
٢١١ - وقيل لما احتضر معاذ بن جبل (٤) رئي وقد دمعت عيناه، فقيل له: لم تبكي وقد حضرك من الله ما ترى؟ فقال: أمّا أنا فلا أبكي أسفا على دنياكم هذه، ولكنّي أبكي على ظمأ الهواجر، وقيام الليل، وعلى مهبط طريق