دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية
Printed page ٢/ ٦٢١
المطلب الأول: سياسة عمر ﵁ في تولية الولاة وعزلهم،
وفيه مسألتان.
المسألة الأولى: سياسة عمر ﵁ في تولية الولاة.
كانت
سياسة عمر ﵁ في تولية الولاة على الأمصار مبنية على اختيارهم من صفوة الرعية، وممن توفرت فيهم الخصال والشروط التالية:
١ - أن يكون الوالي من صحابة النبي ﷺ.
فقد لاحظ عمر ﵁ في الوالي أن يكون صحابياً، وإن المتتبع لأخبار ولاة عمر ﵁ على الأمصار والأقطار الإسلامية مثل مكة والمدينة واليمن والشام، ومصر والعراق وعمان وغيرها يتضح لديه أنهم كانوا من صحابة النبي ﷺ، وربما كان هناك عدد قليل من غير الصحابة ممن روى أن عمر ﵁ أسند إليهم ولاية بعض المدن وسيأتي ذكرهم إن شاء الله عند الكلام على أسماء ولاة عمر ﵁.
قال عمر ﵁: قد علمت والله متى تهلك العرب، إذا ساس أمرهم من لم يصحب الرسول ﷺ ولم يعالج أمر الجاهلية (١).