دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية
Printed page ٢/ ٦١٤
وفي خلافته ﵁ وقعت بالمدينة وما حولها من القرى مجاعة شديدة وكان ذلك في السنة الثامنة عشرة بعد عودة الناس من الحج، فحبس المطر من السماء وأجدبت الأرض، وهلكت الماشية، واستمرت هذه المجاعة تسعة أشهر حتى صارت الأرض سوداء فشبهت بالرماد (١).
وقد واسى عمر ﵁ الناس بنفسه فحرمها من الطعام الذي لا يجده الناس. قال أنس بن مالك ﵁: "تقرقر بطن عمر وكان يأكل الزيت عام الرمادة، وكان حرم عليه السمن، فنقر بطنه بأصبعه. وقال: تقرقر تقرقرك إنه ليس لك عندنا غيره حتى يحيا الناس" (٢).