Skip to content

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية المسألة الثانية: واجبات الخليفة نحو رعيته.

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

عبد السلام بن محسن آل عيسى

Printed page ٢/ ٥٧٩

المسألة الثانية: واجبات الخليفة نحو رعيته.

كان عمر ﵁ شديد الخشية والمراقبة لله ﷿ في جميع أحواله، ولقد كان في تعامله مع رعيته أشد خشية لله وخوفاً من أن يضيع ما استرعاه الله ﷿.

قدم معاوية بن حديج (١) ﵁ على عمر ﵁ بفتح الاسكندرية، وأناخ راحلته، فخرجت جارية لعمر ﵁ فرأته وعليه أثر السفر، فأدخلته، فقربت إليه خبزاً وزيتاً وتمراً، فأكل، فقال عمر لمعاوية ﵄: ماذا قلت يا معاوية حين أتيت المسجد؟ قال: قلت: إن أمير المؤمنين قائل (٢)، قال عمر: بئس ما قلت أو بئس ما ظننت، لئن نمت النهار لأضيعن الرعية، ولئن نمت الليل لأضيعن نفسي، فكيف بالنوم مع هذين يا معاوية (٣)؟!