Skip to content

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية المسألة الثانية: واجبات الخليفة نحو رعيته.

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

عبد السلام بن محسن آل عيسى

Printed page ٢/ ٦٠٤

حرقه الأسود العنسي المتنبي باليمن لعنه الله، وكان طلب منه الارتداد عن الإسلام والشهادة له بأنه رسول من عند الله ﷿، فأبى ذلك فحرقه بالنار، ولكن الله ﷿ حماه فلم تحرقه النار، ثم قدم أبو مسلم المدينة بعد وفاة النبي ﷺ، فأناخ راحلته بباب مسجد النبي ﷺ، ودخل المسجد، فصلى إلى سارية، فبصر به عمر ﵁، فقام إليه، فقال: ممن الرجل؟ قال: من أهل اليمن، قال: ما فعل الرجل الذي أحرقه الكذاب بالنار؟ قال: ذلك عبد الله بن ثوب، قال: أنشدك بالله أنت هو؟ قال: اللهم نعم، فاعتنقه عمر وبكى ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين أبي بكر، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد ﷺ من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الله ﵇ (١).

ومن تقريب عمر ﵁ لأهل الصلاح والتقوى ما تقدم ذكره في قصة المرأة التي سمعها عمر ﵁ وهو يعس بالليل وهي تقول لابنتها: يا ابنتاه، قومي إلى ذلك اللبن فامذقيه بالماء، فقالت لها: يا