ومن ذلك ما روي أن النبي ﷺ استقبل الحجر الأسود، فاستلمه ثم وضع شفتيه يبكي طويلاً، ثم التفت فإذا هو بعمر بن الخطاب يبكي، فقال: "يا عمر ههنا تسكب العبرات" (١).
المسألة السادسة: ورعه.
ومن صفات عمر ﵁ الدالة على كمال دينه وورعه وشدة تحرزه في دينه وتركه الشبهات استبراءاً لدينه وعرضه، ومن أخباره ﵁ الدالة على ذلك:
أنه ﵁ كان له ناقة يحلبها ويشرب لبنها، فأتى له غلامه يوماً بلبن أنكره، فقال عمر ﵁: ويحك من أين هذا اللبن لك؟ فقال: يا أمير المؤمنين إن الناقة انفلت عليها ولدها، فشربها، فحلبت لك ناقة من مال الله، فقال عمر ﵁: ويحك، تسقني ناراً (٢).