Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية النسبة بين الدعاء والسؤال

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ١/ ٩٧

ويقال أيضًا: سألت وسَلْتُ أَسَل، والرجلان يتساءلان، ويتسايلان.

والسُّوْلُ: ما يسأله الإنسان، وهو طلبته وأمنيته التي يسألها من إطلاق الفُعْل على المفعول كالخبز على المخبوز والأُكل على المأكول. قال تعالى: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى﴾ [طه: ٣٦]، أي أمنيتك التي سألتها وطِلْبَتك الّتي طلبتها (١).

ومن استعمال السؤال بمعنى الدعاء: قوله تعالى: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بمعنى دعا داع كما قاله مجاهد (٢).

وقوله تعالى: ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا﴾ [الفرقان: ١٦]، أي كان وعدًا مسؤولًا إنجازُه تسأله الملائكة بقولهم: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ﴾ [غافر: ٨] أو أن المؤمنين سألوا ربهم ذلك في الدنيا حين قالوا: ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ﴾ [آل عمران: ١٩٤] (٣).

ومن ذلك أيضًا قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٣٢]، وقوله تعالى: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ [إبراهيم: ٣٤]، وقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩].

النسبة بين الدعاء والسؤال:

فالنسبة بينهما العموم والخصوص المطلق لأن الدعاء يعم ما كان لجلب المسار ودفع المضار، والسؤال خاص بجلب المسار، وقد تقدم نقل كلام ابن تيمية وابن حجر في ذلك في الاستغفار وهذا هو الذي يظهر من تتبع استعمالات المادتين، ولكن القاضي عياضًا حكى أن بعض