Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية الشبهة الثامنة

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ٢/ ٩٠٩

أن يكون عن العقلاء، أم الباعث عليه الاعتقاد في الميت؟

وإذا ثبت أن الحامل على ذلك هو الاعتقاد فكيف يقال إنه كفر عملي؟

٣ - ثم إنه لا يقبل الاعتذار عنهم بأن هذا الاعتقاد ناشئ عن الجهل وتزيين الشيطان، وذلك لأن طوائف الكفر وأهل الشرك قاطبة إنما حملهم على الكفر ودفع الحق والبقاء على الباطل الاعتقاد جهلاً، وهل يمكن أن يقال: إن اعتقاد الكفار اعتقاد علم؟

٤ - قد ثبت أن هؤلاء القبوريين أشد غلواً في الاعتقاد في الأموات من الكفار، وقد بينّا ذلك فيما سبق (١).

٥ - ثم قد تقدم (٢) -بحمد الله تعالى وتوفيقه- بيان استلزام الدعاء للاعتقاد بصفات الربوبية والألوهية وأنَّه لا يمكن تصور الدعاء بدون اعتقاد، وذكرنا الأدلة على ذلك بما لا يدع مجالاً للشك، فلهذا فالقول بأن دعاء غير الله تعالى كفر عملي -يتنافى مع وضع الدعاء وحقيقته ومقتضى معناه، فهو قول غير صحيح.

الشبهة الثامنة

(٣):

قولهم: إن دعاء الصالحين من دون الله تعالى -من الشرك الأصغر كالحلف بغير الله تعالى والطيرة.

فالإجابة عن هذه الشبهة على أوجه:

أ - لا مساواة بين دعاء غير الله تعالى وبين الحلف بغير الله تعالى