Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية ومن الأحاديث الواهية التي احتجوا بها

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ٢/ ٧٨٨

فمعناه طلب الدعاء منه ﷺ بالشفاعة يوم القيامة بعد الإذن.

وهذا طلب من الرسول ﷺ ما يقدر عليه وهو الدعاء فلا يمكن أن يدعي أنه يدل على طلب الشفاعة أو الدعاء منه في الحياة البرزخية.

ومن الأحاديث الواهية التي احتجوا بها

(١): خبر مازن بن الغضوب أو الغضوبة وهو ما روي من طريق هشام بن الكلبي عن أبيه قال: حدثني عبد الله العماني قال مازن بن الغضوبة فذكر حديثاً طويلاً وفيه أنه أنشد رسول الله ﷺ:

إليك رسول الله خبت مطيتي … تجوب الفيافي من عمان إلى العرج

لتشفع لي يا خير من وطئ الحصا … فيغفر لي ذنبي وأرجع بالفلج (٢)

الإسناد فيه:

هشام بن محمد بن السائب الكلبي متروك رافضي (٣)، وأبوه الكلبي كذلك متروك رافضي وقد تقدم (٤) آنفاً.

وقال الهيثمي: رواه الطبراني من طريق هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه وكلاهما متروك (٥). وعلى كل فالحديث ضعيف جداً.

ولو صح فالمعنى واضح لا غبار عليه فهو في طلب الشفاعة من الرسول ﷺ في مغفرة الذنب مثل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ﴾ [النساء: ٦٤]، وذلك في حياة النبي ﷺ وهذا ليس من مورد النزاع.