الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية
الصحيح دون الزيادة التي في الطريقين المرسلين.
جـ - ما روي من طريق زياد بن يزيد بن بادويه أبو بكر القصري قال: حدثنا محمد بن تراس الكوفي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن البراء قال: بينما عمر إلخ .. وفيه البيتان، وفيه أنك أدنى المرسلين شفاعة بدل وسيلة (١). فهذا الإسناد فيه عدة مقادح:
١ - أبو بكر القصري زياد بن يزيد مجهول.
٢ - محمد بن تراس الكوفي كذلك مجهول، قال ذلك فيهما الذهبي وسيأتي نص كلامه.
٣ - أبو بكر بن عياش ثقة إلا أنه لما كبر ساء حفظه (٢).
٤ - وأبو إسحاق هو السبيعي، ثقة إلا أنه مدلس وقد اختلط (٣) ولم يصرح بالسماع، كما أن سماع أبي بكر بن عياش منه ليس بالقوي كما قاله أبو حاتم (٤)، وهذه العلل الثلاث الأخيرة ربما يستغنى عنها لأن الحمل على الضعيف أولى من الحمل على الثقة ولهذا لم يتعرض لها الذهبي، بل حمل على العلتين الأوليتين فقال: "هذا حديث منكر بالمرة، ومحمد بن تراس وزياد مجهولان لا تقبل روايتهما وأخاف أن يكون موضوعاً على أبي بكر بن عياش، ولكن أصل الحديث مشهور" (٥).
يريد قصة سواد بن قارب مع عمر بن الخطاب ﵄ وليس في أصل الحديث البيتان المذكوران.