Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية المعنى اللغوي والشرعي للذكر

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ١/ ٧٦

محض، لأن الحمد متضمن الحب والثناء، والحب أعلى أنواع الطلب للمحبوب، فالحامد طالب للمحبوب فهو أحق أن يسمى داعيًا من السائل الطالب، فنفس الحمد والثناء متضمن لأعظم الطلب، فهو دعاء حقيقة، بل أحق أن يسمى دعاء من غيره من أنواع الطلب الذي هو دونه" (١).

جـ - وعلل أبو إسحاق الزجاج تسمية الذكر والثناء دعاء، بأن الدعاء معناه النداء، فالإنسان يصدر في الذكر والثناء بالنداء كأن يقول: يا الله لا إله إلا أنت، ويقول: ربنا لك الحمد، إذا قال هذا فقد دعاه أولًا ثم أتى بالثناء والتوحيد (٢).

د - وعلل العز بن عبد السلام ذلك بقوله: لما كان الذكر يترتب عليه ما يترتب على الدعاء شابه الدعاء فسمي به (٣).

هـ - وقال الخطابي: إن الداعي يفتتح دعاءه بالثناء على الله سبحانه ويقدمه أمام مسألته، فسمى الثناء دعاء، إذ كان مقدمة له وذريعة إليه على مذهبهم في تسمية الشيء باسم سببه (٤).

و- وقال محب الدين الطبري (٥) في حديث دعاء عرفة: "معناه أفضل ما يستبدل به عن الدعاء يوم عرفة، لا إله إلا الله وحده لا شريك له" (٦).

ز - وعلل الدهلوي ذلك فقال: "وسر قوله ﵇: "أفضل