قال: هذا تفسيره ثم قال: أما علمت قول أمية (١) بن أبي الصَّلت حين أتى ابن جدعان (٢) يطلب نائله وفضله:
أأطلب حاجتي أم قد كفاني … حياؤك إن شيمتك الحياء
إذا أثنى عليك المرء يومًا … كفاه من تعرضه الثناء (٣)
قال سفيان ﵀، هذا مخلوق حين ينسب إلى أن يكتفى بالثناء عليه فكيف بالخالق ﵎؟ (٤). فعلى هذا القول إن الذكر ليس طلبًا ولكنه تعرض للنوال والعطاء.
ب - وقد ذهب ابن تيمية وابن القيم إلى أن الثناء نفسه يعد نوعًا من أنواع الطلب وذلك لأن الثناء يتضمن الطلب فقد سمى النبي ﷺ: الحمد دعاء، في حديث: "وأفضل الدعاء الحمد لله" مع أن الحمد: "ثناء