الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية
الجن والشياطين ومنهم الإنس، ففي قبول الدعاء من أتباع النبي كرامة لهذا التابع كما أنه من جهة معجزة للرسول المتبوع.
فهذه القصة تحتمل أن تكون بوحي فلهذا لا يمكن القياس عليها.
٦ - ثم إن هذه القصة قد وقعت في شريعة غير شريعتنا، ومن المعلوم أن شرع من قبلنا ليس شرعًا لنا إلا فيما وافق شرعنا، وقد علم قطعًا في شرعنا أنه لا يجوز طلب ما لا يقدر عليه إلا الله إلا من الله تعالى.
الآية السابعة:
قوله تعالى في حق موسى: ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ [القصص: ١٥].
احتجوا (١) بهذه الآية على جواز الاستغاثة بالأموات والغائبين، كما احتجوا أيضًا بالأحاديث الواردة في مطلق الاستغاثة والإعانة، مثل ما ورد في حديث (٢) الشفاعة الكبرى: "فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد ﷺ (٣) وحديث (٤) ابن عباس في قصة هاجر من قولها: "أغث إن كان عندك غواث" (٥)، وما روي (٦) أن جبريل قال لإبراهيم عليهما