Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية الجواب عن هذه الآية على وجوه

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ٢/ ٧٠٧

قاله قتادة وأبو وائل وعطاء ومجاهد والحسن وعبدالله بن كثير (١)، وقاله حذيفة أيضًا (٢) ويرجع إلى هذا المعنى تفسير (٣) عبد الرحمن بن زيد الوسيلة بالمحبة، أي تحببوا إلى الله أي تقربوا إلى الله بطلب رضاه ومحبته، وكذلك تفسير السدي (٤) بالمسألة والقربة لأن المعنى اطلبوا منه المسألة والقربة ولا تسألوا غيره.

وكذلك ما روي عن ابن عباس (٥) أنه فسرها بالحاجة، أي اطلبوا منه الحاجة ولا تطلبوا من غيره، قال الألوسي: "وكأن المعنى حينئذ اطلبوا متوجهين إليه حاجتكم فإن بيده عز شأنه مقاليد السموات والأرض، ولا تطلبوها متوجهين إلى غيره فتكونوا كضعيف عاذ بقرملة" (٦).

فكل هذه المعاني في إخلاص الطاعة لله وإفراده بالمحبة والسؤال والحاجة وليس فيها ما يدل على طلب الحاجة من الله بواسطة الذوات، ثم إن هذه المعاني متقاربة فلذا قال ابن كثير بعد أن حكى تفسيرها بالقربة: "وهذا الذي قاله هؤلاء الأئمة لا خلاف بين المفسرين فيه (٧).