Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية الجواب عن هذه الآية على وجوه

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ٢/ ٧٠٣

وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣٥)﴾ [المائدة: ٣٥].

قد استدل بهذه الآية بعضهم على مشروعية الاستغاثة بالصالحين وجعلهم وسيلة بين الله تعالى وبين العباد، والقسم على الله تعالى بهم وعلى الطلب من الموتى والغائبين دعاء الله تعالى.

وقالوا: إن الوسيلة في الآية عامة تشمل التوسل بالذوات الفاضلة (١)، وفسر بعض هؤلاء المستدلين الوسيلة في الآية بأنها "كل ما جعله الله سببًا في الزلفى عنده ووصلة إلى قضاء الحوائج منه، والمدار فيها على أن يكون للوسيلة قدر وحرمة عند المتوسل إليه" (٢).

الجواب عن هذه الآية على وجوه:

أ - إننا قد ذكرنا فيما مضى (٣) معنى التوسل في اللغة والشرع وعبارات السلف، وليس من معناه اللغوي ولا الشرعي التوسل بهذا المعنى المحدث الذي هو التوسل بالذات، فلا يجوز حمل الآية على المعنى الذي لم يكن متعارفًا عليه وقت النزول، فلهذا لم نجد أحدًا من مفسري السلف فسر الآية بالتوسل بالذوات وستأتي قريبًا عباراتهم