Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية أقوال علماء الحنفية

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ٢/ ٥٥٩

كانت بأساليب متنوعة وبعبارات شتى، وإليك مقتطفات أقواله:

قال ﵀: "اعلم أن نواقض الإسلام عشرة" فذكر الناقض الأول ثم قال: "الثاني: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم كفر إجماعًا" (١).

وعقد في كتاب التوحيد بابًا بعنوان "باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره" وذكر في مسائل هذا الباب المسألة الثالثة: أن هذا هو الشرك الأكبر (٢).

وقال أيضًا: "وأما النذر له - أي القبر - ودعاؤه والخضوع له فهو من الشرك الأكبر" (٣).

وقال أيضًا: "فمن عبد الله ليلًا ونهارًا ثم دعا نبيًا أو وليًا عند قبره فقد اتخذ إلهين اثنين، ولم يشهد أن لا إله إلا الله لأن الإله هو المدعو" (٤).

وقال الشيخ سليمان بن عبد الله: (ت ١٢٣٣ هـ) بعد أن ذكر الآيات والأحاديث وأقوال العلماء في هذا الموضوع:

وقد تبين بما ذكر … أن دعاء الميت والغائب والحاضر فيما لا يقدر عليه إلا الله والاستغاثة بغير الله في كشف الضر أو تحويله هو الشرك الأكبر بل هو أكبر أنواع الشرك، لأن الدعاء مخ العبادة، ولأن من خصائص الإلهية إفراد الله بسؤال ذلك، إذ معنى الإله هو الذي يعبد لأجل هذه الأمور، ولأن الداعي إنما يدعو إلهه عند انقطاع أمله مما سواه، وذلك خلاصة التوحيد، وهو انقطاع الأمل مما سوى الله فمن صرف شيئًا