الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية
وما على من يدعوه إلا بيان الحق وإقامة الحجة ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بيّنة.
أقوال علماء الحنفية:
قد ذكر علماء الحنفية أمورًا كثيرة وعدوها مما يخرج عن الملة وهي أقل بكثير من دعاء غير الله تعالى وغالب ما ذكروه ليس هناك نص صريح بخصوصه في التكفير من الكتاب والسنّة وقد يكون بعضه لا يسلم لهم التكفير به (١).
وقد تقدم كثرة النصوص القطعية المصرحة بالتكفير في دعاء غير الله تعالى: "بل لا نعلم نوعًا من أنواع الكفر والردة ورد فيه من النصوص مثل ما ورد في دعاء غير الله" (٢). فمن باب أولى أن يقول هؤلاء الذين يكفرون بما هو أقل من ذلك بكفر من دعا غير الله تعالى.
ومما يؤكد أن علماء الحنفية يكفرون بدعاء غير الله تعالى أنهم يتشددون في باب الأدعية فقد حرموا التوسل المبتدع كما سيأتي النقل عنهم (٣).
كما يؤكد ذلك أيضًا علماء الحنفية بما يفيد أنهم يكفرون من دعا غير الله تعالى وننقل هنا بعض كلامهم في ذلك:
١ - فمن ذلك قولهم: "من قال: أرواح المشايخ حاضرة تعلم يكفر" (٤).
ودعاء غير الله تعالى يستلزم اعتقاد ذلك، إذ الداعي لو لم يعتقد