Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية أقوال علماء الحنفية

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ٢/ ٥٥٧

ومع هذا المنكر الشنيع والكفر الفظيع لا نجد من يغضب لله ويغار حمية للدين الحنيف لا عالمًا ولا متعلمًا ولا أميرًا ولا وزيرًا ولا ملكًا … " (١).

فقد صرح الشوكاني ﵀ بأن صرف الدعاء لغير الله تعالى شرك لكون الدعاء عبادة كما صرح بأن التقرب إلى غير الله بما يتقرب به إلى الله شرك وأن هذا هو عين ما يفعله مشرك الجاهلية وأن قصد القبور لطلب قضاء الحوائج منكر شنيع وكفر فظيع.

ومنهم الإمام محمد صديق خان (٢) ﵀ فقد قال: "فمن استغاث بغيره - أي الله - في الشدائد ودعا غيره فيها فقد كفر" (٣).

وقال أيضًا: "والألوهية التي تسميها العامة في زماننا الولاية، والسر، وسر السر، ويسمون أهلها الفقراء والمشايخ … ويظنون أن الله جعل لخواص الخلق منزلة يرضى أن العامي يلتجئ إليهم ويرجوهم، ويخافهم، ويستغيث بهم ويستعين منهم، في قضاء حوائجه، … هي الشرك الجلي الذي لا يغفره الله تعالى أبدًا" (٤).

وقال أيضًا: "فالدعاء هو التوحيد، فمن دعا غير الله فقد أشرك، ودعاء غيره سبحانه شرك لا شك فيه" (٥).

أقوال أئمة الدعوة في ذلك:

أما أقوال أئمة الدعوة في ذلك فبحر لا ساحل له لأن الخصومة (٦)