Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية السبب السادس: الغلو في الصالحين

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ١/ ٤٦٥

وخالقنا ورازقنا فقال: ويلكم إنما أنا عبد مثلكم أكل الطعام كما تأكلون وأشرب كما تشربون إن أطعت الله أثابني إن شاء، وإن عصيته خشيت أن يعذبني فاتقوا الله وارجعوا فأبوا، فلما كان الغد غدوا عليه فجاء قنبر فقال: قد والله رجعوا يقولون ذلك الكلام فقال: أدخلهم فقالوا كذلك، فلما كان الثالث قال: لئن قلتم ذلك لأقتلنكم بأخبث قتلة، فأبوا إلا ذلك … فخَدَّ لهم أخدودًا بين باب المسجد والقصر، وقال: احفروا فابعدوا في الأرض وجاء بالحطب فطرحه بالنار في الأخدود، وقال: إني طار حكم فيها أو ترجعوا فأبوا أن يرجعوا فقذف بهم فيها حتى إذا احترقوا قال:

إني إذا رأيت أمرًا منكرا … أوقدت ناري ودعوت قنبرا" (١)

وقد حسن الحافظ ابن حجر إسناد هذه القصة (٢) وأما أصل قصة الإحراق فقد أخرجها البخاري وغيره مختصرة بدون هذا التفصيل من طريق عكرمة: "أن عليًا ﵁ حرق قومًا فبلغ ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم، لأن النبي ﷺ قال: "لا تعذبوا بعذاب الله" ولقتلتهم كما قال النبي ﷺ: "من بدل دينه فاقتلوه" (٣).

وقد تبع هؤلاء السبئية الذين غلوا في علي إخوانهم الرافضة الذين غلوا في علي وأئمة أهل البيت ووصفوهم بصفات الربوبية، وأعطوهم حق التصرف في الكون وزعم بعض المعاصرين منهم سيطرتهم على