Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية السبب السادس: الغلو في الصالحين

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ١/ ٤٦٤

حصر عبادتهم للأحبار والرهبان في الطاعة فقط.

جـ - ثم إن الشرك عندما وقع في مشركي العرب وقع بسبب الغلو في الصالحين أيضًا، ومما يدل على ذلك ما أخرجه البخاري بسنده عن أبي الجوزاء عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾، كان اللات رجلًا يلت سويق الحاج (١). وفي رواية ابن أبي حاتم زيادة كان يلت السويق على الحجر فلا يشرب منه أحد إلا سمن فعبدوه" (٢).

ونحو قول ابن عباس قول مجاهد: كان رجل يلت السويق فمات فاتخذ قبره مصلى (٣).

د - ثم إن الشرك عندما وقع في هذه الأمة المحمدية وقع بسبب الغلو في الصالحين، وهو أن أول شرك في هذه الأمة هو الشرك الذي وقع من السبئية الذين غلوا في علي ﵁ حتى ألهوه، وقالوا له أنت ربنا وخالقنا ورازقنا.

وهؤلاء قد أحرقهم علي ﵁ عندما لم يرجعوا عن قولهم بعد استتابتهم، فقد روى أبو طاهر (٤) المخلص من طريق عبد الله بن شريك العامري عن أبيه قال: "قيل لعلي إن هنا قومًا على باب المسجد يدعون أنك ربهم فدعاهم فقال لهم: ويلكم ما تقولون؟، قالوا: أنت ربنا