الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية
ومن تلك الأحاديث ما روته خولة بنت حكيم السلمية ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا نزل أحدكم منزلًا فليقل: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق، فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه" (١) ".
وما رواه ابن عباس ﵄ قال: "كان النبي ﷺ يعوذ الحسن والحسين ويقول: إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة" (٢).
وقد نص كثير من علماء السلف عند ذكرهم لأحاديث الاستعاذة بكلمات الله تعالى ودلالتها على أن القرآن غير مخلوق، نصوا على أنه: لا تجوز الاستعاذة بغير الله تعالى وأن ذلك لا يمكن أن يصدر عن مسلم عاقل وإليك نصوصهم:
أ - قول الإمام أحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ) وقد تقدم نقله قريبًا (٣).
ب - قول نعيم بن حماد (ت ٢٢٨ هـ) قال البخاري: وقال نعيم بن حماد: "لا يستعاذ بالمخلوق ولا بكلام العباد والجن والإنس والملائكة" (٤).
وقال أيضًا فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر عن كتابه الرد على الجهمية:
"دلت هذه الأحاديث - يعني الواردة في الاستعاذة بأسماء الله وكلماته والسؤال بها - على أن القرآن غير مخلوق إذ لو كان مخلوقًا لم يستعذ بها إذ لا يستعاذ بمخلوق قال الله تعالى: ﴿فاستعذ بالله﴾ وقال النبي ﷺ: