الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية
الأحاديث قوله ﷺ: إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله" (١).
وعن أبي ذر عن النبي ﷺ فيما روى عن الله ﵎ أنه قال: " … يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم. . ." (٢).
٤ - ومنها أحاديث تأمر بالاستعاذة بالله، وكلماته، وتحث عليه ومثلها الأحاديث التي فيها استعاذة الرسول ﷺ بالله وكلماته. وقد تقدم لنا في التعريف أن الاستعاذة نوع من الدعاء، ففي الأمر بالاستعاذة بالله وكلماته نهي عن الاستعاذة بغير الله وكلماته، ففي ذلك نهي عن الاستعاذة بالمخلوق.
وبهذا استدل الإمام أحمد وغيره على أن كلام الله غير مخلوق، إذ المخلوق لا تجوز الاستعاذة (٣) به.
قال نعيم بن حماد شيخ البخاري: "دلت هذه الأحاديث -يعني الواردة في الاستعاذة بأسماء الله وكلماته والسؤال بها - على أن القرآن غير مخلوق إذ لو كان مخلوقًا لم يستعذ بها إذ لا يستعاذ بمخلوق. قال الله تعالى: ﴿فاستعذ بالله﴾ وقال النبي ﷺ: "وإذا استعذت فاستعذ بالله" (٤) وقال نعيم أيضًا: "لا يستعاذ بالمخلوق ولا بكلام العباد والجن والإنس والملائكة" (٥).
وقال الخطابي ﵀: "وكان أحمد بن حنبل يستدل بقوله بكلمات الله التامة على أن القرآن غير مخلوق، وهو أن رسول الله ﷺ لا يستعيذ بمخلوق" (٦).