الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية
مناقشة من يفرق في الدعاء بين الأشياء:
١ - إن التفريق لا دليل عليه إذ الحجة بأنه أمر قد فرغ منه، فهذه الحجة موجودة في كل الأشياء فالكل مقدر قد فرغ منه (١).
٢ - قد ثبت عن النبي ﷺ دعاؤه لبعض أصحابه بطول العمر، من ذلك دعاؤه ﷺ لأنس بطول العمر بقوله ﷺ: "اللهم أكثر ماله وولده وأطل عمره واغفر ذنبه" (٢).
وقد بوب البخاري في كتاب الدعوات فقال: باب دعوة النبي ﷺ لخادمه بطول العمر وبكثرة ماله، فأورد دعاء النبي ﷺ لأنس (٣).
والظاهر أن البخاري يشير بهذا التبويب إلى الرد على من قال بعدم الدعاء بطول العمر والله أعلم.
وقد دعا النبي ﷺ أيضًا لأبي اليَسَر كعب بن عمرو بطول العمر فقال: "اللهم أمتعنا به" وكان يحدث بهذا الحديث ويبكي ثم يقول: أمتعوا بي لعمري كنت آخرهم (٤). وروي أيضًا أنه ﷺ دعا بطول العمر لأم قيس ابنة محصن أخت عكاشة، قال الراوي: "ولا نعلم امرأة عمرت ما عمرت" (٥).