Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية ٣ - ومن معاني توحيد الربوبية الاعتراف بأن الله هو النافع الضار

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ١/ ٢٥٨

ومن هنا ندرك لماذا يدعي بعض هؤلاء القطبية أو البدلية إلى آخر تلك الألقاب.

فممن ادعى ذلك ابن الفارض، فقد قال في تائيته:

فبي دارت الأفلاك فاعجب لقطبها الـ … محيط بها والقطب مركز نقطتي (١)

وادعى ابن عربي تفويض العالم إليه (٢).

وقد ذكروا عن إبراهيم الدسوقي أنه سئل عن البدوي فقال: الدنيا مقسومة بيننا وبينه أربعة أقسام، ربع لي، وربع لأحمد الرفاعي، وربع للجيلاني، وربع لحضرة البدوي. وكل منهم يتصرف في ربعه إلا أن البدوي له خصيصة لم يخص بها أحد سواه وهو أن الله تعالى جعل له كرسيًا في مكان بين السماء والأرض يتصرف في أمور العالم العلوي والعالم السفلي (٣).

ومن ذلك ما نقله الشعراني عن البدوي من ادعائه أنه يحمي الوحوش والسمك في البحار بعضهم عن بعض فلهذا فهو غير عاجز عن حماية من يحضر مولده (٤).

كما ادعي له أنه يسلب الإيمان والعلم (٥).

ومن ذلك ما سمعه المقبلي (٦) من بعضهم أنه يقول: "لا يكون الولي وليًا عندنا أهل الحق حتى يكون الكون بأجمعه كحبة خردل في