الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية
وأما الأوتاد فهم أربعة رجال منازلهم على منازل الأربعة الأركان من العالم شرق وغرب وشمال وجنوب (١) فهؤلاء هم يثبتون الأرض ويحفظونها من الجهات الأربع.
وأما النجباء فهم مشغولون بحمل أثقال الخلق من الأشياء التي لا تفي القوة البشرية بحملها (٢).
وأما النقباء فهم المشرفون على بواطن الناس وخفايا الضمائر والسرائر (٣).
وهؤلاء الأولياء بهذه المراتب الست لهم ديوان خاص يجتمعون فيه كل ليلة لتدبير الكون علويه وسفليه، قالوا إنهم يجتمعون في غار حراء، ويتفقون على ما يكون من ذلك الوقت إلى مثله الغد من فهم يتكلمون في قضاء الله تعالى في اليوم المستقبل والليلة التي تليه ولهم التصرف في العوالم كلها السفلية والعلوية (٤).
فإذا كان هؤلاء اقتسموا التصرف في الكون فماذا بقي لله الواحد القهار؟
ثم إذا سمع العامي أن هؤلاء هم المتصرفون وأن الغوث معهم ورئيسهم فلماذا لا يستغيث بهم أو بالغوث وحده؟ ولماذا يبقى في الشدة وهؤلاء يجتمعون كل ليلة؟ فما عليه إلا أن يذكر حاجته لهم أو لأحدهم فما عليها إلا أن تقضى في تلك الليلة، ويُبْرِمَ الأمر فيها المجتمعون ويصدروا الأوامر النهائية لقضائها.