الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية
Printed page ١/ ١٩٢
مراء، ولا لاعب، ولا داع إلا داعياً دعاء ثبتاً من قلبه" (١).
والإخلاص في الدعاء يستوجب الاعتقاد بأن المدعو هو القادر وحده على قضاء حاجته كما يستوجب دعاءه بنية صادقة وقد عبر القرطبي عن الإخلاص في الدعاء بقوله: "فمن شرط الداعي أن يكون عالماً بأن لا قادر على حاجته إلا الله، وأن الوسائط في قبضته ومسخرة بتسخيره، وأن يدعو بنية صادقة" (٢).
وقد تبين من هذا أن الإخلاص لله تعالى وصحة الاعتقاد له أثره الخاص في استجابة الدعاء ومن هنا قيل: "إجابة الدعاء تكون عن صحة الاعتقاد وعن كمال الطاعة لأنَّه عقب آية الدعاء بقوله: "فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي" (٣).
التوبة (٤) والرجوع إلى الله تعالى:
فإن المعاصي من الأسباب الرئيسية في منع قبول الدعاء، فينبغي للداعي أن يبادر إلى التوبة والاستغفار قبل دعائه ليكون مؤهلاً لقبول دعوته.