Skip to content

دراسات في تاريخ العرب القديم كتب السير والمغازي

دراسات في تاريخ العرب القديم

محمد بيومى مهران

Printed page ٤٠

٤-

كتب السير والمغازي:

وتعتبر هذه الكتب من المصادر المساعدة في التاريخ العربي القديم؛ ذلك لأن كُتاب السير والمغازي إنما كانوا يعرضون لذكر العرب الجاهليين والأنبياء السابقين، ويفصلون القول في نسب الرسول الكريم -صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ- وفي أخبار مكة وقريش، ومن يتصل بهما من أفراد وقبائل، كما كانت هذه الكتب تشتمل على الكثير من الشعر الجاهلي الذي كان يستخدمه كتاب السير والمغازي في الاستشهاد على ما يكتبون أو يتحدثون عنه١.

ولعل أشهر كتب سيرة مولانا وسيدنا رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- هو كتاب ابن هشام، وهو أول كتاب عربي وصل إلينا يؤرخ لسيرة نبي الإسلام الأعظم- وكذا لتاريخ العرب قبل الإسلام- وقد اعتمد صاحبه "أبو محمد عبد الله بن هشام، المتوفى "٢١٣/ ٨٢٨ أو ٢١٨/ ٨٣٤"، على الرواية الشفوية، فضلا عن كتب ضاعت، لعل أهمها كتاب "ابن إسحاق" "م١٥٠/ ١٥١، ٧٦٧/ ٧٦٨"، الذي كان أول من ألف في سيرة النبي ﷺ بناء على طلب الخليفة العباسي المنصور "٧٥٤-٧٧٥م"، - واستحق بذلك تسمية ابن خلدون له "بالأستاذ"، إلا أن هناك من سبقه في التأليف في المغازي، من أمثال "عروة بن الزبير" "م١٢٤/ ٧٤٢" و"شرحبيل بن سعد"، وهناك كذلك الواقدي "١٣٠/ ٧٤٧ - ٢٠٦/ ٨٢١ أو ٢٠٧/ ٨٢٣" ومحمد بن سعد، صاحب "الطبقات الكبرى" "م٢٣٠/ ٨٤٥"، والذي أخذ كثيرًا عن الواقدي حتى حتى كان يسمى أحيانًا بكاتب الواقدي.