Skip to content

دراسات في تاريخ العرب القديم ثمود

دراسات في تاريخ العرب القديم

محمد بيومى مهران

Printed page ١٤٦

٢-

ثمود:

تكاد تجمع الكتب العربية على أن ثمودًا١ إنما كان مقامها بالحجر إلى وادي القرى بين الحجاز والشام٢، على أن ارتباطها بعاد يقتضي تقاربهما في المكان، ولذا ذهب الأخباريون إلى أن ثمودًا إنما كانت باليمن قديمًا، فلما ملكت حميرًا أخرجوها إلى الحجاز٣، ولسنا في حاجة إلى التدليل الآن على خطأ هذا الاتجاه، فذلك أمر سبق لنا مناقشته في كتابنا "دراسات في التاريخ القرآن".

وعلى أي حال، فإن الدراسات الحديثة تثبت أن الثموديين قد عاشوا في شمال الجزيرة العربية منذ أعماق التاريخ، وتركوا لنا آثارًا ونقوشًا في كل مكان من هذه الأرضين، التي تمتد من الجوف شمالا إلى الطائف جنوبًا، ومن الأحساء شرقًا إلى يثرب فأرض مدين غربًا، ومن المسالك المؤدية إلى العقبة والأردن وسورية، وحتى في أرض حضرموت من جنوب الجزيرة، وإن ذلك لدليل على أن الثموديين كانوا في يوم ما السكان الأصليين لشمال شبه الجزيرة العربية٤.

وليس من شك في أن قصة ثمود أوضح بكثير من قصة عاد، فمنذ القرن الثامن