إن التخبط١ وامتطاء الهجاج٢، واستحقاب٣ اللجاج، سيقفكما على شفا هوة، في توردها٤ بوار الأصيلة٥، وانقطاع الوسيلة؛ فتلافيا أمركما قبل انتكاث٦ العهد، وانحلال العقد، وتشتت الألفة، وتباين السهمة٧، وأنتما في فسحة رافهة٨، وقدم واطدة٩، والمودة مثرية١٠، والبقيا معرضة١١؛ فقد عرفتم أنباء من كان قبلكم من العرب: ممن عصى النصيح، وخالف الرشيد، وأصغى إلى التقاطع، ورأيتم ما آلت إليه عواقب سوء سعيهم، وكيف كان صيور١٢ أمورهم؛ فتلافوا القرحة١٣ قبل تفاقم الثاي١٤ واستفحال١٥ الداء، وإعواز الدواء؛ فإنه إذا سفكت الدماء، استحكمت الشحناء، وإذا استحكمت الشحناء، تقضبت١٦ عرى الإبقاء، وشمل١٧ البلاء.