ووجه معاوية الضحاك بن قيس فأغار على الحيرة وغنم أموال أهلها، وبلغ ذلك عليًًّا فاستصرخ الناس، فتقاعدوا عنه، فقام فيهم خطيبًا فقال:
"أيها الناس المجتمعة أبدانهم، المختلفة أهواؤهم، كلامكم يوهي الصم٢ الصلاب، وفعلكم يطمع فيكم الأعداء، تقولون في المجالس كيت وكيت٣؛ فإذا جاء القتال قلتم حيدي حياد٤، ما عزت دعوة من دعاكم، ولا استراح قلب من قاساكم، أعاليل بأضاليل٥، دفاع ذي الدين المطول٦، هيهات لا يمنع الضيم الذليل، ولا يدرك