جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
فلا غرو١ إلا خلافكم معه، وانقيادكم له، وتدعون آل نبيكم ﷺ، الذين لا ينبغي لكم شقاقهم ولا خلافهم، ولا أن تعدلوا بهم من الناس أحدًا، ألا إني أدعوكم إلى كتاب الله ﷿، وسنة نبيه ﷺ، وإماتة الباطل، وإحياء معالم الدين، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، ولكل مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة".
فقالا: "اشهد أن عثمان ﵁ قتل مظلومًا" فقال لهما: "لا أقول إنه قتل مظلومًا ولا إنه قتل ظالمًا". قالا: "فمن لم يزعم أن عثمان قتل مظلومًا، فنحن منه برآء" ثم قاما فانصرفا، فقال علي: ﴿إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ، وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [النمل: ٨٠- ٨١] .
"تاريخ الطبري ٦: ٤".