جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
Printed page ١/ ٣٣٥
٢٢٥-
خطبة حبيب بن مسلمة:
فحمد الله حبيب وأثنى عليه، ثم قال:
"أما بعد فإن عثمان بن عفان ﵁ كان خليفة مهديًّا، يعمل بكتاب الله ﷿، وينيب إلى أمر الله تعالى، فاستثقلتم حياته، واستبطأتم وفاته، فعدوتم عليه، فقتلتموه ﵁، فادفع إلينا قتلة عثمان –إن زعمت أنك لم تقتله- نقتلهم به، ثم اعتزل أمر الناس، فيكون أمرهم شورى بينهم، يولي الناس أمرهم من أجمع عليه رأيهم".
فقال له علي بن أبي طالب: "وما أنت لا أم لك والعزل، وهذا الأمر؟ اسكت؛ فإنك لست هناك، ولا بأهل له" فقام، وقال له: "والله لتريني بحيث تكره"، فقال علي: "وما أنت ولو أجلبت بخيلك ورجلك؟ لا أبقى الله عليك إن أبقيت علي، أحقرة١ وسوءًا، اذهب فصوِّب وصعِّد ما بدا لك. وقال شرحبيل بن السمط: