Skip to content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة خطبة سعد بن أبي وقاص

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

أحمد زكي صفوت

Printed page ١/ ٢٦٨

١٤٢-

خطبة سعد بن أبي وقاص:

ثم تكلم سعد بن أبي وقاص فقال:

"الحمد لله بديئًا١ كان، وآخرًا يعود، أحمده لما نجاني من الضلالة، وبصرني من الغواية، فبهدى الله فاز من نجا، وبرحمته أفلح من زكا، وبمحمد بن عبد الله ﷺ أنارت الطرق، واستقامت السبل، وظهر كل حق، ومات كل باطل، إياكم أيها النفر وقول الزور، وأمنية أهل الغرور، فقد سلبت الأماني قومًا قبلكم، ورثوا ما ورثتم، ونالوا ما نلتم، فاتخذهم الله عدوا، ولعنهم لعنًا كبيرًا، قال الله ﷿: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ، كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة: ٧٨-٧٩] إني نكبت٢ قرني، فأخذت سهمي الفالج٣، وأخذت لطلحة بن عبيد الله ما ارتضيت لنفسي، فأنا به كفيل، وبما أعطيت عنه زعيم، والأمر إليك يا ابن عوف بجهد النفس، وقصد النصح، وعلى الله قصد السبيل، وإليه الرجوع، وأستغفر الله لي ولكم، وأعوذ بالله من مخالفتكم".